الشيخ محمد رضا النعماني

63

شهيد الأمة وشاهدها

زمنيّة قياسيّة . 3 - قام - رضوان الله عليه - بتشكيل خلايا فدائيّة ترتبط به بصورة غير مباشرة ، مهمّتها اغتيال الطاغية المجرم صدّام التكريتي ، وكان المباشر لهذا العمل المرحوم الشيخ عبد الأمير محسن الساعدي ، والمرحوم الشيخ جليل مال الله ، والمرحوم الشيخ قاسم ضيف ، وبعض الإخوة الأعزاء ممّن لم نذكرهم ، وهؤلاء يقومون باختيار الشباب المُضحّين الانتحاريين ، وتوزيعهم على المناطق التي يتردّد عليها الطاغية ، متربّصين به الفرصة المناسبة على أساس خطّة موضوعة . 4 - تمكّن - رحمه الله - في الفترة الأخيرة من حياته من إرسال أحد الأطباء ( وهو الدكتور هاشم . . . ) لينضمّ إلى الكادر الطبّي الخاصّ برئاسة الجمهوريّة ، لينفّذ نفس المهمّة السابقة ، إلّا أنّه اكتُشف خلال فترة إعداده لتنفيذ المهمّة وتمّ إعدامه ، وهربت عائلته إلى دولة مجاورة للعراق ، ولم يعترف على السيّد الشهيد ، ولا على الرابط بينهما رغم التعذيب الشديد ، - رحمه الله - وأسكنه فسيح جنانه . 5 - كان السيّد الشهيد - رضوان الله عليه - على اطّلاع كامل بمحاولة عدنان حسين عضو مجلس قيادة الثورة للإطاحة بنظام صدّام التكريتي . ولم أكن مطّلعاً على هذه القضيّة إلّا بعد أن كشفها - رحمه الله - في فترة الحجز ، وبعد أن أحسّ أنّ وقت استشهاده قد اقترب ، وقصّة ذلك كما يلي : كان السيّد الشهيد - رحمه الله - يتّصل بمنزلي هاتفيّاً في بعض الأيام ، بين الساعة الثانية والثالثة بعد الظهر ، ويطلب حضوري لقياس ضغط الدم ، وكنت قد تعلّمت ذلك من بعض الأطباء ، فأحضر ثمّ أقيس الضغط فيأمرني بالبقاء في بيته ، ويقول لي : إذا جاء من يطلب مقابلتي فأخبرني . وبعد برهة من الزمن يأتي رجل لا أجد فيه ما يدل على تديّنه ، فهو حليق اللحية ، متختّم بالذهب ، يطلب لقاء السيّد الشهيد ، فكنت وحسب أمر السيد ابرز له